تقديم

بسم الله الرحمن الرحيم

(وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)

صدق الله العلي العظيم


في إطار تفعيل مقتضيات  القانون التنظيمي رقم 13-100 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي صدر الأمر بتنفيذه  بمقتضى الظهير الشريف رقم 40-16-1 الصادر في 14 من جمادى الآخرة 1437 (24 مارس 2016)، وفي إطار انفتاح  المجلس على العالم الخارجي بأسلوب يروم وضع المعلومة في متناول الجميع وخلق علاقة شفافة تتصف بالسرعة والدقة  في الوصول إليها،  وإيمانا من المجلس بضرورة الانخراط في مسلسل تحديث الإدارة القضائية، وتفعيل كل آليات الحكامة والنجاعة، ووضع آليات للتواصل مع السادة القضاة ومهنيي العدالة والمجتمع المدني.  فقد تم إطلاق هذا الموقع الفتي الذي أرجو من الله تعالى أن يبارك في جهود القائمين عليه، وأن تتحقق الأهداف النبيلة المتوخاة من وراء إنجازه، لما يحقق طموح السادة القضاة الأجلاء، ويرضي تطلعاتهم. 

هذا، ويعتبر هذا الموقع من بين أنجع الآليات التي اعتمدها المجلس الأعلى للسلطة القضائية بمختلف مكوناته لخلق نوع من التواصل الدائم والمستمر بينه وبين مختلف شرائح المجتمع المغربي بصفة عامة، وبينه وبين السادة القضاة بصفة خاصة.

 وإن ما يميز هذا الموقع هو  تضمنه لمجموعة من الأنشطة والبيانات والمعلومات والأرقام الإحصائية الدقيقة، التي تعكس مدى الرغبة الأكيدة التي تحدو هذا المجلس من أجل النهوض بالقضاء والارتقاء بمستوى البرامج المعتمدة في سبيل ذلك لجعله قضاء في خدمة المواطن،  والتي تستشف من خلال الاختيارات الإستراتيجية التي تعهد المجلس على المضي في تفعيلها وأجرأتها،  في إطار  من الشفافية  والاستقلال التام والاحترام الكامل للقانون، بهدف توطيد الثقة والمصداقية في قضاء فعال ومنصف، باعتباره حصنا منيعا لدولة الحق والمؤسسات وسيادة القانون، وعمادا للأمن القضائي، والحكامة الجيدة،  ومحفزا للتنمية، وصائنا لحقوق المتقاضين وحاميا لحقوق الأشخاص والجماعات وللحريات،  في ظل ضمان صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لاستقلال القضاء كسلطة قائمة الذات، مستقلة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية.

ولتفعيل كل آليات الحكامة والنجاعة ووضع آليات للتواصل مع السادة القضاة، أبى المجلس إلا أن يخصص للسادة القضاة فضاء داخل هذا الموقع للتواصل معهم وتبادل المعلومات مع المجلس  بغية تسهيل النظر في طلباتهم  بكل سرعة وشفافية ويسر، مع الحرص على التطبيق السليم لقواعد السرية المطلوبة، معززة بمستويات عالية من تشفير البيانات على أن يتم في وقت لاحق اعتماد تقنية الإمضاء الإلكتروني،  وهو ما يحتم على السادة القضاة  تحسين مستوى كفاءتهم في استخدام وتوظيف التقنيات المعلوماتية، للبلوغ إلى الهدف المنشود من خلق هذا الفضاء. 

وفي الختام، أطمح بعد التوكل على الله العلي القدير أن يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه، كل بما يتلاءم والمسؤوليات الملقاة على عاتقه خدمة للمصلحة العليا للبلاد، في ظل القيادة الحكيمة والرشيدة لعاهلنا المفدى صاحب الجلالة الملك محمد السادس رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية أيده الله وأعـز أمـره.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مصطفى فارس

الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية